ثامر هاشم حبيب العميدي

24

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

وهذا ما أكّده علماء المذاهب الأربعة فيما حكاه لنا علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الشهير بالمتقي الهندي الحنفي ( ت / 975 ه ) ، إذ قال تحت عنوان : « فتاوى علماء العرب من أهل مكة المشرفة في شأن المهدي الموعود في آخر الزمان » إذ ورد عليهم سؤال بهذا الموضوع ، قال المتقي : « وهذه صورة السؤال : اللهم أرنا الحقّ حقّا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه . ما يقول السادة العلماء أئمة الدين وهداة المسلمين - أيّدهم اللّه بروح القدس - في طائفة اعتقدوا شخصا من بلاد الهند مات سنة عشر وتسعمائة « 1 » ببلد من بلاد العجم ، يسمى : ( فره ) أنّه المهديّ الموعود به في آخر الزمان ، وأنّ من أنكر هذا المهديّ فقد كفر ؟ ثمّ حكم من أنكر المهديّ الموعود ؟ أفتونا - رضي اللّه تعالى عنكم » . قال : « وكان هذا الاستفتاء في سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة » « 2 » . وقد نقل المتّقي الهندي رحمه اللّه ما أفتى به فقهاء مكّة بشأن السؤال المذكور ، مبينا اسم كلّ فقيه منهم ، واسم مذهبه ،

--> والحاوي للفتاوى / السيوطي 2 : 244 ، قال : « وأخرج أبو بكر الإسكاف في فوائد الأخبار ، عن جابر بن عبد اللّه . . . ثم ساق الخبر » . ( 1 ) ذكره في أوّل كتاب البرهان فقال في ص 67 منه : « وطائفة من بلاد الهند يعتقدون شخصا شريفا ولد في الهند اسمه : السيد محمد بن سيد خان الجونفوري - رحمه اللّه وله نحو أربعين سنة - أنّه هو المهدي الموعود به في آخر الزمان » وكتاب البرهان ألّفه كردّ على ضلالة هذه الطائفة . ( 2 ) البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان / المتّقي الهندي : 177 .